الرئيسية / مقالات / الدكتور /محمود العبد يكتب: أيام في الجنة

الدكتور /محمود العبد يكتب: أيام في الجنة

بقلم /الدكتور /محمود العبد

مدير الطب الوقائي بمديرية الطب البيطري بقنا .

هل الجنة في السماء ؟ ، أم تراها على الأرض ؟ ، هل نزول آدم على الأرض كان عقابا له ولنا ؟ ، استفسارات وأسئلة ليست تجول في خاطري وحدي ، إنما هي عند كل من يبحث وينشد الراحة والطمأنينة والسعادة في الدنيا ، الوصول إلى الجنة والسكنى فيها حلم يراود الناس جميعا ، بخاصة ان الجنة هي دار النعيم الذي أعده الله لعباده المتقين في الآخرة ، جزاءا وأجرا وثوابا لما قدموه في الحياة الدنيا من طاعة له فيما أمر ونهى ، هي نعيم كامل لا يشوبه نقص ولا يعكر صفوه كدر ، هي فوق الخيال وقربب من المحال .
إنني من المؤمنين بأن الجنة يمكن وجودها على الأرض ، حيث أسعدني الله بالعيش أياما في تلك الجنة ، كانت جنتي هي الحمراوين ، ولمن لا يعرفها هي مدينة صغيرة جدا يحتضنها البحر فيمنحها جمال آخاذ يذهب بالعقول ، كانت يوما من قلاع صناعة التعدين بالقرب من مدينة القصير ، وكما كانت تلك الأرض غنية بالمعادن والفوسفات ، كانت ثرية جدا بأصحاب القلوب الطيبة ، والنفوس الصافية ، اناس بله ، لا يشغلهم أمر الدنيا إلا في حدود عيشهم ، متنعمين بحسن الخلق ، ، فإذا أصاب الواحد منهم خطب وجدتهم بنيان مرصوص ، كل الناس هناك أهل وأقارب بدون صلات أرحام ، الجميع له حق وعليه واجب يؤديه بكل إخلاص ، العمل هناك قاسي وخطير ، يعملون تحت باطن الجبال ، مهددين بسقوط صخرة أو انهيار مبنى بين لحظة وأخرى ، مستخدمين المفرقعات والمتفجرات للحصول على المعادن في باطن الأرض ، ولكن لا تجدهم إلا سعداء ، كل راض بعمله ووظيفته ، وقانع بما قسم الله له ، الجميع سواسيه في القدر الأساسي للحياة ، وإن إختلفت وظائفهم ومراتبهم ، القانون عام ويطبق على الجميع ، لا ينشد الواحد فيهم سطوه أو نفوذ تحت مزعم قبيلة أو عقيدة ، قلوبهم مثل بيوتهم تسع الجميع ، الجميع يسعى إلى الأفضل دون إخلال بإنسانيته أو جور وطغيان على حقوق الآخرين ، كانت منازلهم بسيطة ، وحياتهم ليست مرفهة ، فالماء والخضر والفاكهة يأتي بموعد ، لكن الكل سعيد ، لا تجد أحدا يشتكي أو يتضجر من تلك الحياة ، وكان من يخرج من ذلك المجتمع لوفاة والده ، يشعر بالألم مرتين ، مرة لفقدان العزيز الغالي ، وأخرى لخروجه من تلك الجنة .
إن الجنة التي نبحث عنها دوما ونشتاق إليها ، هي بين صدورنا وفي قلوبنا ، متى ملأت حبا ، وغمرها الحق ، وشع منها الرحمة ، وكانت النفس راضية بربها ، قنوعه برزقها .

عن elgend

شاهد أيضاً

إليك مجاناً .. تدريب وتأهيل 950 شاب وفتاة لمزاولة المهن والحرف المختلفة 

متابعة : محمد الجندي  تنفد مؤسسة مهنة ومستفبل للتنمية بالتعاون مع جمعية شباب الشرقية للتنمية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *